السيد الخميني
252
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
ركعة . وهو منتهى ما يُدرك به الركعة في ابتداء الجماعة ، فإدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقّف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه . وأمّا في الركعات الاخر فلايضرّ عدم إدراك الركوع مع الإمام ؛ بأن ركع بعد رفع رأسه منه ، لكن بشرط أن يُدرك بعض الركعة قبل الركوع ، وإلّا ففيه إشكال . ( مسألة 11 ) : الظاهر أنّه إذا دخل في الجماعة في أوّل الركعة أو في أثناء القراءة ، واتّفق تأخّره عن الإمام في الركوع وما لحق به فيه ، صحّت صلاته وجماعته ، وتحسب له ركعة . وما ذكرناه في المسألة السابقة ، مختصّ بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام ، أو قبله بعد تمام القراءة . ( مسألة 12 ) : لو ركع بتخيّل أنّه يدرك الإمام راكعاً ولم يُدركه ، أو شكّ في إدراكه وعدمه ، فلاتبعد صحّة صلاته فُرادى ، والأحوط الإتمام والإعادة . ( مسألة 13 ) : لا بأس بالدخول في الجماعة بقصد الركوع مع الإمام رجاءً ؛ مع عدم الاطمئنان بإدراكه على الأقوى ، فإن أدركه صحّت صلاته ، وإلّا بطلت لو ركع ، كما لا بأس بأن يكبّر للإحرام بقصد أنّه إن أدركه لحق ، وإلّا انفرد قبل الركوع ، أو انتظر الركعة الثانية بالشرط الآتي في المسألة اللاحقة . ( مسألة 14 ) : لو نوى الائتمام وكبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع ، لزمه الانفراد أو انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الأخرى ، فيجعلها الأولى له ؛ بشرط أن لا يكون الإمام بطيئاً في صلاته ؛ بحيث يخرج به عن صدق القدوة ، وإلّا فلا يجوز الانتظار . ( مسألة 15 ) : لو أدرك الإمام في السجدة الأولى أو الثانية من الركعة الأخيرة ، وأراد إدراك فضل الجماعة نوى وكبّر وسجد معه السجدة أو السجدتين وتشهّد ، ثمّ يقوم بعد تسليم الإمام ، ولا يترك الاحتياط بأن يتمّ الصلاة ويعيدها ، وإن كان الاكتفاء بالنية والتكبير وإلقاء ما زاد تبعاً للإمام وصحّة صلاته ، لا تخلو من وجه .